الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
108
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
غير ذلك ممّا ستقف عليه في مطاوي الكتاب إن شاء اللّه تعالى . وبالجملة قد ينقل المصنّف كلاما في موضوع وردت أجزاؤه في أخبار فيجعلها واحدا بجامعها ، فكلامه عليه السّلام في الخطبة ( 122 ) ( 1 ) مأخوذ من ستّ روايات ، إلّا أنّها كلّها في التحريض على القتال ، وكذلك كلامه عليه السّلام في الخطبة ( 123 ) في التحكيم ( 2 ) مأخوذ من ثلاث روايات . « ومن عجائبه عليه السّلام الّتي انفرد بها ، وأمن المشاركة فيها أنّ كلامه عليه السلام الوارد في الزّهد ، والمواعظ ، والتّذكير والزّواجر ، إذا تأملّه المتأمّل ، وفكّر فيه المتفكّر ، وخلع من قلبه أنهّ كلام مثله ممّن عظم قدره ونفذ أمره وأحاط بالرّقاب ملكه ، لم يعترضه الشّكّ في أنهّ كلام من لا حظّ له في غير الزّهادة ، ولا شغل له بغير العبادة » . قد تعجّب الثعالبي ( 3 ) من أبي سهل الحمدوني الّذي كان والي الريّ ، وقال أبياتا يسيرة في الزهد ، فكيف لا يتعجّب منه عليه السّلام مع ما وصف « قد قبع » والأصل فيه قبع القنفذ : أدخل رأسه في جسده . « في كسر » بالكسر . عن ابن السكيت : الكسر أسفل شقّة البيت الّتي تلي الأرض ، من حيث يكسر جانباه من عن يمينك ويسارك ( 4 ) . « بيت » أي : خباء . « أو انقطع » عن الناس . « في » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب ما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) .
--> ( 1 ) نهج البلاغة 2 : 2 . ( 2 ) نهج البلاغة 2 : 5 . ( 3 ) لم أر ذلك في يتيمة الدهر . ( 4 ) نقله عنه الجوهري في صحاح اللغة 2 : 806 مادة ( كسر ) .